ابن الأبار

70

درر السمط في خبر السبط

ونودي كما نودي موسى من جانب الطور . فعرض له في طريقه ، [ 20 ] ما شغله عن فريقه . / فرفع ( 1 ) رأسه متأملا ، فأبصر الملك في صورة رجل متمثلا ، يشرفه بالنداء ، ويعرفه الاجتباء . وإنما عضد خبر الليلة بعيان اليوم ، وأرى في اليقظة مصداق ما أسمع في النوم . ليحق الله الحق بكلماته ( 2 ) . وعلى ما ورد في الأثر ، وسرد رواة السير ، فذلك اليوم كان [ 21 ] عيد فطرنا الآن ( 3 ) . وغير بدع ولا بعيد ، أن يبدأ الوحي بعيد ، / كما ختم بعيد ، { اليوم أكملت لكم دينكم } ( 4 ) . فبهت عليه السلام لما سمعه وراءه ، وثبت لا يتقدم أمامه ولا يرجع وراءه : وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخر عنه ولا متقدم ( 5 ) [ 22 ] ثم جعل بين الخوف والرجاء ( 6 ) ، لا يقلب وجهه / في

--> ( 1 ) كذا في نفح ، وفي ك : ورفع . ( 2 ) من الأية { ويحق الله الحق بكلماته } قرآن ( يونس ) 10 : 82 . ( 3 ) في هذا اختلاف فقد قيل إن بدء نزول الوحي كان لثمان عشرة ليلة خلت من رمضان وقيل لأربع وعشرين ليلة مضت منه ( إمتاع الأسماع : 12 ) . ( 4 ) قرآن ( المائدة ) 5 : 3 . ( 5 ) كذا في ك ، وفي نفح : متقدم عنه ولا متأخر . وقد ورد البيت منسوبا لأبي أبي الشيص في الشعر والشعراء ص 722 وفي الأغاني 16 : 321 ، وانظر أشعار أبي الشيص ( جمع الجبوري : 92 ) نسبت في الأغاني مرة لعلي بن عبد الله ابن جعفر ( الأغاني 22 : 32 ) . ( 6 ) في نفح : في الخوف والرجاء وفي ك : بين الرجاء والخوف ، والسجعة تقتضي ما أثبت في المتن .